الإنسان هو محور التاريخ وحوادث الإنسان في كل زمان ومكان هي موضوع التاريخ صواب خطأ؟
الجواب هو: صواب العبارة صحيحة. الإنسان هو المحور الأساسي الذي تدور حوله الأفكار والقصص التاريخية، وحوادثه وتفاعلاته في كل زمان ومكان هي الموضوع الحقيقي لعلم التاريخ.
وتتضح هذه المكانة المركزية للإنسان في التاريخ من خلال عدة ركائز أساسية:
صانع الأحداث ومدونها: الإنسان ليس مجرد عنصر هامشي، بل هو من تحدث له القصص، وهو من يقوم بتدوينها ونقلها عبر الأجيال، سواء كان ذلك بالتدوين المكتوب أو بالنقل الشفهي.
الارتباط بحركة البشر والإعمار: يرتكز التاريخ على التفاعل الحاصل بين الإنسان وبيئته. ويرتبط التاريخ ارتباطاً وثيقاً بحركة البشر وسعيهم لتحقيق مفهوم "الاستخلاف" في الأرض، والذي يعني عمارتها بالعبادة والعمل.
طبيعة الإنسان التاريخية: الإنسان بطبعه كائن تاريخي يميل دائماً إلى تذكر الأيام السابقة والقصص الماضية وترديد ما حدث لآبائه وأجداده.
العلاقة التلازمية: العلاقة بين الطرفين لا تنفصم، إذ يصح القول بأنه "لا إنسان بلا تاريخ، ولا تاريخ بلا إنسان"؛ فالتاريخ يمثل ذاكرة الشعوب ومستودع خبراتها، وهو الذي يسهم بشكل مباشر في بناء شخصية الإنسان، وتشكيل ثقافته، وتحقيق وعيه بذاته، والتخطيط لمستقبله بناءً على تجارب الأمم السابقة.
المصادر الرئيسة التي يعتمد عليها المؤرخون
يعتمد المؤرخون على مصادر تاريخية أصيلة تضفي قيمة علمية عالية على الأبحاث والدراسات وتضمن وثوقيتها. وتتمثل هذه المصادر الرئيسة في:
القرآن الكريم والسنة النبوية: تُعد أهم المصادر التاريخية على الإطلاق؛ نظراً لما يرد فيهما من إشارات لحوادث تاريخية هامة.
الوثائق: وهي الأوراق الرسمية مثل السجلات، والمستندات السياسية والعسكرية، والمعاهدات، والتقارير، والمكاتبات، وصكوك التملك وغيرها. وتكمن منزلتها الكبيرة في كونها تحتوي على المادة التاريخية الأصلية والواقعية التي يستقي منها المؤرخون معلوماتهم مباشرة.
الآثار: وهي الشواهد المادية المتبقية مما تركته الحضارات السابقة من مبانٍ، ومقتنيات، وأدوات ونحوها، وتكمن أهمية الآثار في أنها أدلة ماثلة تحكي ما حدث في الماضي، وتعمل كمكمل للأخبار الصحيحة، بالإضافة إلى قدرتها على سد الفراغ أو الخلل الذي قد يعتري بعض المصادر المكتوبة.